في ظل التحديات السياسية والإنسانية التي تمر بها المنطقة العربية، يأتي موقف حزب مصر العربي الاشتراكي الرافض للتهجير القسري للفلسطينيين كتأكيد على مبادئ الحزب الثابتة في دعم حقوق الشعوب العربية والوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية. يتزعم هذا الموقف إبراهيم الديب، رئيس الحزب، الذي أكد مرارًا وتكرارًا أن التهجير القسري لا يتماشى مع المبادئ الإنسانية ولا مع حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.
التهجير القسري: انتهاك للحقوق الإنسانية
يعد التهجير القسري للفلسطينيين من أبرز الممارسات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهو ما يعتبره حزب مصر العربي الاشتراكي جريمة تهدف إلى إفراغ الأراضي الفلسطينية من سكانها الأصليين، والتقليل من وجودهم في المدن والمناطق التي تعتبر جزءًا من تاريخهم وثقافتهم.
وفي هذا السياق، يتبنى الحزب موقفًا حازمًا ضد هذه السياسات، مشددًا على أن التهجير القسري ليس مجرد جريمة ضد الإنسانية، بل هو أيضًا هجوم على الهوية الفلسطينية والنضال المستمر من أجل الحرية والاستقلال.
تأكيد على الدعم الكامل للقيادة المصرية
وفي سياق تطورات الأزمة الفلسطينية، يأتي موقف القيادة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في سياق الدور التاريخي الذي لعبته مصر في دعم القضية الفلسطينية على مر العقود. حيث سبق وأن أكدت القيادة المصرية رفضها لكل محاولات التصفية السياسية لقضية فلسطين، وكان لمصر دائمًا مواقف قوية في مجلس الأمن الدولي وجميع المحافل الدولية الرافضة لكافة المحاولات الهادفة لتهجير الفلسطينيين قسرًا أو تقليص حقوقهم.
رئيس الحزب، إبراهيم الديب، صرح بأن “مصر بقيادتها السياسية الوطنية، وبمساندتها الثابتة للحقوق الفلسطينية، هي صخرة ثابتة في وجه محاولات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين وتشتيتهم”. وأضاف الديب أن “مصر لا تدخر جهدًا في دعم شعب فلسطين في نضاله من أجل استعادة أرضه، ويجب على جميع القوى العربية والإقليمية الوقوف جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيين ضد كافة محاولات التغيير الديموغرافي.”
التهجير القسري.. دعوة لوحدة الموقف العربي
وفي خطوة أخرى تؤكد وحدة الموقف العربي في مواجهة هذا التحدي، دعا الحزب كافة القوى السياسية والحقوقية العربية إلى التنسيق والعمل المشترك من أجل مواجهة محاولات التهجير القسري للفلسطينيين. وشدد الحزب على ضرورة أن تكون هناك استجابة عربية فعالة على المستوى السياسي والشعبي، حيث أن كل محاولة لتهجير الفلسطينيين قسرًا هي بمثابة تهديد للهوية العربية في كامل المنطقة.
وأكد الحزب أن استجابة العالم العربي في هذه اللحظة الحاسمة لا يجب أن تقتصر على تصريحات الشجب، بل يجب أن تتضمن تحركات عملية على الساحة الدولية لمواجهة هذا التهديد، بالإضافة إلى دعم المقاومة الفلسطينية في مختلف المجالات.
الدعوة إلى تعزيز الدعم الدولي لفلسطين
في ختام حديثه، أكد إبراهيم الديب على أن حزب مصر العربي الاشتراكي لا يكتفي بالتنديد بممارسات الاحتلال الإسرائيلي فحسب، بل يعمل أيضًا على تعزيز التحركات الدولية لمقاطعة إسرائيل على كافة الأصعدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، وحث الحكومات والمنظمات الدولية على الوقوف بقوة ضد أي محاولات تهدف إلى تغيير الواقع في فلسطين.
كما دعا الحزب إلى ضرورة إعادة تنشيط التحركات العربية المشتركة داخل منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي بسبب انتهاكاته المستمرة للحقوق الإنسانية.
في الختام
يؤكد حزب مصر العربي الاشتراكي من خلال موقفه الثابت رفضه التام للتهجير القسري للفلسطينيين ويعبر عن دعمه الكامل لمواقف القيادة المصرية الثابتة في هذا الصدد. يعتبر الحزب أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، وأن كل محاولة لتهجير الفلسطينيين أو تقليص حقوقهم هي محاولة لقتل الحق التاريخي للفلسطينيين في وطنهم. ومن هذا المنطلق، فإن الحزب يطالب بتفعيل التحركات العربية والدولية للتصدي لهذه السياسات الظالمة، ويشدد على ضرورة وحدة الموقف العربي في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية.

