حزب مصر العربي الاشتراكي
بيان رسمي بشأن شروط اللياقة البدنية للمتقدمين لشغل الوظائف الحكومية المدنية
يؤكد حزب مصر العربي الاشتراكي اهتمامه بسلامة إجراءات التعيين في الوظائف العامة، وحرصه على ضمان توافقها مع أحكام الدستور والقانون، ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وبما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق المواطنين.
وفي ضوء ما تم تداوله بشأن إخضاع المتقدمين لشغل بعض الوظائف الحكومية المدنية لاختبارات بدنية داخل الأكاديمية العسكرية، تشمل الجري وتقييم الوزن واللياقة البدنية، يعرب الحزب عن تحفظه على مدى ملاءمة تعميم هذه الاختبارات على الوظائف المدنية المختلفة، ويطالب بإيضاح سندها القانوني ونطاق تطبيقها والضوابط المنظمة لها.
أولًا: ضرورة التناسب بين شروط التعيين وطبيعة الوظيفة
يرى الحزب أن شروط شغل الوظائف العامة ينبغي أن تستند إلى قواعد قانونية واضحة، وأن ترتبط بطبيعة الوظيفة ومتطلباتها الفعلية، بما يحقق التوازن بين مقتضيات حسن اختيار العاملين وضمان عدم استبعاد المتقدمين دون مبرر موضوعي.
ومن ثم، يثور التساؤل بشأن مدى ملاءمة اشتراط اجتياز سباق جري لمسافة 100 متر أو الالتزام بحدود معينة للوزن عند التقدم لوظائف مدنية لا تتطلب بطبيعتها مجهودًا بدنيًا خاصًا، مثل التدريس أو الأعمال الإدارية أو الوظائف الدينية، وذلك دون الإخلال بأي شروط صحية أو مهنية يقررها القانون وتقتضيها طبيعة الوظيفة.
فالكفاءة في التدريس تُقاس بالعلم والقدرة على التعليم، والكفاءة في العمل الإداري تُقاس بالقدرة على أداء مهامه، ولا ينبغي افتراض أن معيار اللياقة البدنية يصلح بذاته معيارًا عامًا لجميع الوظائف، ما لم يوجد سند قانوني ومبرر موضوعي يتناسب مع متطلبات كل وظيفة.
ثانيًا: طلب بيان السند القانوني والإفصاح عن المستندات
يطالب الحزب الجهات المختصة بتحديد القرار أو الكتاب الدوري أو التعليمات المنظمة لهذه الاختبارات، وبيان الجهة التي أصدرتها وتاريخها وأساسها القانوني والفئات الوظيفية المخاطبة بها.
كما يطلب الحزب موافاته بصورة رسمية معتمدة من الكتاب الدوري المشار إليه، أو من القرار أو المستند الرسمي الذي ينظم هذه الإجراءات، حتى يتسنى له الوقوف على مضمونه وتقييم مدى اتساقه مع القواعد القانونية المنظمة لشغل الوظائف العامة.
ثالثًا: مطالب الحزب
بناءً على ما تقدم، يطالب حزب مصر العربي الاشتراكي بما يلي:
- الإفصاح عن السند القانوني المنظم لاختبارات اللياقة البدنية المشار إليها، وبيان نطاق سريانها على الوظائف المدنية.
- مراجعة مدى تناسب اختبارات الجري والوزن مع طبيعة كل وظيفة، وعدم تعميمها إلا وفق سند قانوني ومبررات موضوعية واضحة.
- ضمان احترام مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، ووضع معايير معلنة وموضوعية لشغل الوظائف العامة.
- بيان آليات التظلم من نتائج الاختبارات، والجهة المختصة بإعادة فحص الحالات التي يتضرر أصحابها من تطبيقها.
- اتخاذ ما يلزم قانونًا لمعالجة أي شروط أو إجراءات يثبت عدم توافقها مع القواعد القانونية واجبة التطبيق.
ختـــــــامـــــًا
يشدد الحزب على أن هذا البيان لا يستهدف مؤسسة بعينها، ولا يتضمن حكمًا مسبقًا على مشروعية قرار لم يتسنَّ الاطلاع على مستنده الرسمي، وإنما يعبر عن موقف قانوني ومجتمعي يطالب بالشفافية والتحقق من المشروعية والتناسب بين شروط التعيين ومتطلبات الوظيفة.
ويؤكد الحزب احترامه لمؤسسات الدولة ودورها في التأهيل والتدريب، مع تمسكه بحق المواطنين في التقدم للوظائف العامة وفق ضوابط قانونية عادلة وواضحة، واحتفاظه بحقه في اتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات قانونية في ضوء ما تسفر عنه مراجعة المستندات الرسمية.
صادر عن حزب مصر العربي الاشتراكي
إبراهيم الديب
رئيس الحزب
من الشعب وللشعب


